محمد أمين الإمامي الخوئي
1318
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
القبر المذكور ومن ذاك الوقت قد ظهر هذا المزار الشريف ظهوراً تاماً تشدّ اليه الرحال من الأطراف والأكناف . أقول : قال أبو العباس أحمد بن علي بن العباس النجاشي صاحب الرجال المعروف في رجاله : حمزة بن القاسم بن علي بن الحمزة بن الحسن عبيد اللَّه بن العبّاس علي بن أبي طالب أبو يعلى ، ثقة جليل القدر من أصحابنا كثير الحديث له كتاب من روى عن جعفر بن محمّد عليهم السلام من الرجال وهو كتاب حسن وكتاب التوحيد وكتاب الزيارات والمناسك وكتاب الردّ على محمّد بن جعفر الأسدي . أخبرنا الحسين بن عبيداللَّه قال : حدثنا علي بن محمّد القلانسي عن حمزة بن القاسم يجمع كتبه . وقال شيخ الطائفة شيخنا محمّد بن الحسن الطوسي - قدس سرّه القدوسي - في الفهرست أنّه يروي عن سعد بن عبداللَّه ويروي عنه التلعكبري إجازة ، فهو حينئذٍ في طبقة والد شيخنا الصدوق - قدس سرّه - . واما حمزة بن موسى الكاظم عليه السلام ويكنى بأبي القاسم فهو الذي دفن بأرض ري وكان حضرة السيد عبد العظيم الحسيني يروزه في حياته وكان يقول هو رجل من ولد موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام . واليه ينتهي نسب الشيخ صفيالدين جدّ السلاطين الصفويّة وقبره اليوم معلوم ظاهر في جنب قبر حضرة السيد عبد العظيم الحسنى وعليه صندوق وضريح من الفضة ويزوره الناس ولحرمه طريق مخصوص من عبد العظيم المذكور من سمت وجهه . وللمترجم - قدس سرّه - زيارة ثالثة للحجة - عجّلاللَّه تعالى فرجه - رواه المحدث النوري في رسالة الجنة المأوى التي طبعت ، زار تلك المرّة الرجل الذي أخبره بفتح سليمانية في الحلّة ثانياً في طريق كربلا ومَن أراد الوقوف عليها على تفصيلها ، فعليه بالمراجعة بالكتاب المذكور . وممّا رزق اللَّه المترجم وخصّه به من النعم الجليلة ، مؤلفاته الرائقة ومصنفاته الجيّدة وأطرف ما ينبغي ذكره في المقام ، ما حكاه والدنا العلامة عن شيخه العلامة الإمام محمّد الإيرواني النجفي الفاضل - وهو من أعاظم علماء عهده وليس ممّن يتكلم بجزاف أو هواء النفس - قال الوالد - أدام اللَّه عزه ونصره - : سمعتُ الأستاذ يقول : مؤلفات السيد - قدس